المؤسس ورئيس التحريرطه يوسف حسن
Publishing Since 2021جنيف، سويسرا
← العودة إلى الأخبار
Global Media News

سباق انتخاب الأمين العام للأمم المتحدة يشتعل

سباق إنتخاب الأمين العام للأمم المتحدة يشتعل نيويورك – الجمعة 21 أغسطس 2026 تصدرت وزيرة خارجية غيانا السابقة، كارولين رودريغيز-بيركيت، الجولة الثانية من التصويت الاسترشادي غير…

كارولين رودريغيز-بيركيت، وزيرة خارجية غيانا السابقة

سباق إنتخاب الأمين العام للأمم المتحدة يشتعل

نيويورك – الجمعة 21 أغسطس 2026

تصدرت وزيرة خارجية غيانا السابقة، كارولين رودريغيز-بيركيت، الجولة الثانية من التصويت الاسترشادي غير الرسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، بعد حصولها على ثمانية أصوات «تشجيعية» حفي أحدث مشاورات مجلس الأمن الدولي.

وجاءت ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، ورافائيل غروسي من الأرجنتين في المرتبة التالية، بعدما حصل كل منهما على سبعة أصوات «تشجيعية».

ويمثل ذلك تغيراً في ترتيب الجولة الأولى التي جرت في 30 يوليو الماضي، حين تصدرت ريبيكا غرينسبان السباق بحصولها على عشرة أصوات مؤيدة، مقابل تسعة أصوات لرودريغيز-بيركيت وسبعة لغروسي.

اعتراضات قد تعرقل المنافسة

ورغم تقدم رودريغيز-بيركيت في عدد الأصوات التشجيعية، فقد حصلت على ثلاثة أصوات «اعتراض» وأربعة أصوات «بدون رأي». أما غرينسبان، فواجهت أربعة أصوات معارضة، فيما تلقى غروسي ستة أصوات «اعتراض»، وهو ما قد يعقد فرصه في المراحل المقبلة، رغم تساويه مع غرينسبان في عدد الأصوات الإيجابية.

وتُجرى هذه الاستطلاعات بصورة سرية وغير رسمية لقياس حجم الدعم والمعارضة لكل مرشح قبل أن يتوصل مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضواً، إلى توصية رسمية باسم المرشح الذي سيُحال إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماده.

ويضع كل عضو في المجلس تقييمه للمرشحين عبر ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «إعتراض»، أو «بدون رأي»، مع الحفاظ على سرية هوية الدول المصوتة.

كيف يُحسم السباق؟

تتكرر جولات التصويت الاسترشادي عادة إلى أن يتبلور توافق كافٍ حول أحد المرشحين. ولضمان المرور إلى المرحلة النهائية، يحتاج المرشح إلى تأييد تسعة أعضاء على الأقل من أصل 15 عضواً في مجلس الأمن، مع تجنب اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية باستخدام حق النقض «الفيتو».

وتضم الدول الخمس الدائمة العضوية كلاً من الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، في وقت تبدو فيه مواقف هذه القوى منقسمة بشدة حيال عدد من الأزمات الدولية الراهنة.

و عندما يتوصل مجلس الأمن إلى مرشح توافقي، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم جميع الدول الأعضاء، لاعتماده رسمياً.

سباق مفتوح ومرشحون آخرون

يتنافس في السباق الحالي ثمانية مرشحين، بينهم خمس نساء وثلاثة رجال، لخلافة الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، البرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 ديسمبر 2026.

وتضم قائمة المرشحين، إلى جانب رودريغيز-بيركيت وغرينسبان وغروسي، كلاً من الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا، والدبلوماسي الأوغندي أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والدبلوماسية ذات الأصول اللبنانية والإكوادورية إيفون عبد الباقي.

ورغم أن غروسي يعد من أكثر الأسماء شهرة على الساحة الدولية، لا تبدو حتى الآن أي أفضلية حاسمة لأي من المرشحين، في سباق يرجح مراقبون أن يستمر لأشهر مع إمكانية ظهور أسماء جديدة.

وكان المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قد ألمح في تصريحات للصحفيين إلى احتمال دخول مرشحين جدد إلى المنافسة خلال الفترة المقبلة.

الأمم المتحدة أمام مرحلة مفصلية

يأتي اختيار الأمين العام الجديد في مرحلة توصف بأنها من الأصعب في تاريخ المنظمة الدولية، في ظل تراجع فاعلية العمل متعدد الأطراف، واستمرار الانقسامات الحادة بين أعضاء مجلس الأمن، إلى جانب أزمات مالية متزايدة تواجه الأمم المتحدة.

ومع تقدم كارولين رودريغيز-بيركيت في الجولة الثانية، يبقى السباق مفتوحاً على احتمالات عديدة، فيما ستكون الجولات المقبلة حاسمة في تحديد المرشح القادر على جمع الدعم الدولي وتجاوز عقبة «الفيتو» للوصول إلى أعلى منصب دبلوماسي في العالم.

اكتشف أقسامنا الأخرى