المؤسس ورئيس التحريرطه يوسف حسن
Publishing Since 2021جنيف، سويسرا
← العودة إلى الأخبار
Global Media News

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً بشأن السودان بأغلبية 28 صوتاّ

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً بشأن السودان بأغلبية 28 صوتاّ اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع القرار HRC 63/L.26 بشأن الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة…

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً بشأن السودان بأغلبية 28 صوتاّ

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قراراً بشأن السودان بأغلبية 28 صوتاّ

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع القرار HRC 63/L.26 بشأن الاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في السودان، وذلك بأغلبية 28 دولة مقابل 10 دول، مع امتناع 9 دول عن التصويت.

وجاء اعتماد القرار عقب نقاشات ركزت على أوضاع المدنيين، والانتهاكات المبلغ عنها، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتدمير البنية التحتية، ووصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى مسألة المساءلة عن الانتهاكات ودور آليات التحقيق الدولية مقارنة بالآليات الوطنية السودانية.

وأكدت الدول المؤيدة للقرار أهمية استمرار التوثيق والتحقيق الدولي في ظل استمرار النزاع. وشدد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على ضرورة توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة ومكافحة الإفلات من العقاب، مع التركيز على حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات. كما أشارت المملكة المتحدة إلى قضية الدعم الخارجي وتدفق الأسلحة المرتبطين باستمرار النزاع.

وأكدت جنوب أفريقيا أن تحقيق السلام المستدام في السودان يرتبط بالعدالة والمساءلة، ودعت إلى التحقيق في الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها. وصوتت كل من إندونيسيا والبرازيل وغامبيا وسويسرالصالح القرار، مع تركيزها على حماية المدنيين والتوثيق والمساءلة، فيما شددت غامبيا على حقوق الضحايا والناجين في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، وأكدت البرازيل أهمية مشاركة المرأة في عمليات السلام.

رأي المجتمع المدني

وفي قراءة لنتائج التصويت، قال المدافع والناشط في مجال حقوق الإنسان د. محمد صالح يس إن اعتماد مشروع القرار بأغلبية 28 صوتاً يعكس، من وجهة نظره، تصاعد الاهتمام الدولي بأوضاع حقوق الإنسان في السودان، مشيراً إلى ارتفاع عدد الأصوات المؤيدة للمشروع مقارنة بالسنوات السابقة. ولفت إلى أن انقسام مواقف بعض الدول التي كانت تتحفظ على القرارات المتعلقة بالسودان، إلى جانب تصويت عدد من الدول الأفريقية لصالح القرار، يعكس تغيراً في المواقف الدولية تجاه الأزمة السودانية.

وأضاف أن النقاشات التي سبقت التصويت ركزت على الانتهاكات الموثقة في السودان، وأن استمرار اعتماد القرار من شأنه، بحسب تقديره، دعم جهود التوثيق والمساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب بشأن الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال النزاع.

في المقابل، ركزت الدول الرافضة لمشروع القرار على سيادة السودان ودور المؤسسات الوطنية ومبدأ التكامل بين الآليات الدولية والوطنية. وأكدت مصر والصين وقطر وباكستان أن معالجة الانتهاكات ينبغي أن تتم بالتعاون مع الحكومة السودانية ودعم آليات التحقيق الوطنية، مع اعتراضها على وضع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في إطار واحد. وصوتت هذه الدول ضد مشروع القرار.

وأكدت مصر دعمها لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ودعت إلى البناء على آليات التحقيق الوطنية القائمة. كما شددت الصين على أولوية الحوار والتعاون مع الحكومة السودانية، بينما أكدت قطر إدانتها لانتهاكات حقوق الإنسان مع دعوتها إلى نهج أكثر توافقاً مع الحكومة السودانية. وركزت باكستان على الوضع الإنساني وضرورة وصول المساعدات، مع تأكيدها أهمية الحوار والتعاون.

أما السودان، فأكد أن حماية حقوق الإنسان تمثل أولوية وطنية، مشيراً إلى إنشاء لجنة وطنية للتحقيق في الجرائم والانتهاكات وإلى تعاونه مع مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وآليات دولية أخرى. وأبدى استعداداً لمبدأ التكاملية بحيث تكون الآليات الدولية مكملة للآليات الوطنية وليست بديلاً عنها، لكنه اعترض على مشروع القرار، معتبراً أنه لا يعكس بصورة كافية دور المؤسسات الوطنية ويمس بسيادة السودان، كما رفض وضع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في إطار واحد، ودعا الدول إلى التصويت ضد القرار.

غير أن التصويت و اعتماد مشروع القرار لم يحسم الخلاف السياسي والقانوني بشأن آليات العدالة في السودان، حيث لا تزال هناك رؤيتان أساسيتان: الأولى ترى أن استمرار النزاع وحجم الانتهاكات يستدعيان استمرار الآليات الدولية المستقلة للتوثيق والمساءلة، والثانية تؤكد أولوية المؤسسات الوطنية وضرورة أن يكون الدور الدولي مكملاً لها ويحترم سيادة الدولة.

ويظل التحدي الأساسي بعد اعتماد القرار هو مدى قدرة آليات التوثيق والتحقيق والمساءلة على الإسهام في حماية المدنيين وحفظ الأدلة ومحاسبة المسؤولين، بالتوازي مع جهود سياسية وإنسانية تهدف إلى إنهاء النزاع ومعالجة الأزمة في السودان.

اكتشف أقسامنا الأخرى