دعوة لعقد جلسة خاصة حول (كردفان) السودان
دعوة لعقد جلسة خاصة حول (كردفان) السودان في ظلّ تصاعد خطر وقوع جرائم فظيعة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، نتيجة هجوم بري وشيك تشنّه قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها،…

دعوة لعقد جلسة خاصة حول (كردفان) السودان
في ظلّ تصاعد خطر وقوع جرائم فظيعة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، نتيجة هجوم بري وشيك تشنّه قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها، دعت مجموعة من منظمات المجتمع المدني السودانية والأفريقية والدولية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التحرك العاجل للتصدي للأزمة المتفاقمة. وفي رسالة مشتركة صدرت اليوم 26 يونيو حثّت المنظمات المجلس على عقد جلسة نقاش عاجلة خلال دورته العادية الثانية والستين المنعقدة حاليًا، أو، إذا تعذّر ذلك، الدعوة إلى عقد دورة استثنائية في أقرب فرصة ممكنة.
ويأتي هذا النداء في ظل تحذيرات أطلقتها جهات ومسؤولون أمميون من أن أي هجوم على مدينة الأبيض قد يفضي إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، قد يرقى بعضها إلى جرائم بموجب القانون الدولي. وأكدت المنظمات أن المجتمع الدولي سبق أن شهد أنماطًا مماثلة من الانتهاكات في الفاشر ومخيم زمزم بولاية شمال دارفور، وأن عليه التحرك الآن للحيلولة دون تكرار تلك الفظائع.
ودعت المنظمات الموقعة مجلس حقوق الإنسان إلى تكليف بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق عاجل في الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها، مع ضمان تقديم تقرير بنتائج التحقيق إلى المجلس. كما طالبت بتعزيز جهود المساءلة من خلال تزويد البعثة بالموارد الكافية لتمكينها من تحديد جميع المسؤولين عن الانتهاكات والمتواطئين فيها، بمن فيهم الجهات الخارجية التي تدعم أطراف النزاع وتؤجج الصراع في السودان. ودعت الرسالة كذلك إلى إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة صراحةً باعتبارها داعمًا رئيسيًا لقوات الدعم السريع.
ولا يقتصر النداء على الأزمة الراهنة في مدينة الأبيض، بل يحثّ مجلس حقوق الإنسان على تفعيل ولايته الوقائية بصورة كاملة واتخاذ تدابير أكثر فاعلية للتصدي للإفلات من العقاب في مختلف أنحاء السودان. ويشمل ذلك توجيه دعوات إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ إجراءات مناسبة، إلى جانب حشد تحرك دولي مستدام لمنع وقوع المزيد من الفظائع، وضمان العدالة والمساءلة للضحايا، ووضع حد للتدخلات الخارجية التي تسهم في تأجيج النزاع.
وفي حين يركز النداء على الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع والداعمون لها، شددت منظمة “دافعوا عن المدافعين” على أن الجرائم التي يرتكبها أحد أطراف النزاع لا ينبغي أن تمنح الطرف الآخر، أي القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها، حصانة من المساءلة عن انتهاكاته، التي يرقى بعضها أيضًا إلى جرائم بموجب القانون الدولي.
وكما أكدت المنظمة في بيانها الشفوي أمام الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، فإن المجتمع الدولي مطالب بـ”سد الفجوة بين جسامة الأزمة في السودان ومستوى الاهتمام الدولي الذي تحظى به، والذي لا يزال أقل بكثير مما تستدعيه خطورة الوضع”. واختتمت بالتشديد على أن “حقوق الإنسان يجب أن تكون في صميم القرارات السياسية المتعلقة بالسودان ومستقبله”، باعتبارها السبيل لكسر دوامة العنف والإفلات من العقاب

