إريتريا: مجلس حقوق الإنسان يُجدد ولاية المقرر الخاص
إريتريا: مجلس حقوق الإنسان يُجدد ولاية المقرر الخاص مدّدَ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين 6 يوليو ، ولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا…

إريتريا: مجلس حقوق الإنسان يُجدد ولاية المقرر الخاص
مدّدَ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين 6 يوليو ، ولاية المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إريتريا لمدة عام إضافي، وذلك باعتماده قراراً جديداً بشأنها. وبهذا، أكد المجلس مجدداً على ضرورة استمرار التدقيق في وضع إحدى أكثر دول أفريقيا انغلاقاً وقمعاً، وهو قرار ترحب به منظمة "دافع عن المدافعين".
ورغم الجهود الدبلوماسية التي بذلتها السلطات الإريترية، فقد تم اعتماد القرار بأغلبية واسعة (23 دولة مؤيدة، وست دول معارضة، وامتناع 17 دولة عن التصويت). ويأتي هذا القرار في لحظة حرجة بالنسبة لمنطقة القرن الأفريقي، حيث تتصاعد التوترات، بما في ذلك بين إريتريا وإثيوبيا، وفي إقليم تيغراي الإثيوبي المتاخم لإريتريا. في ظل غياب أي تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان في إريتريا، ورفض السلطات التعاون الفعال مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خلص أعضاء المجلس إلى أنه لا يوجد ما يبرر تغيير نهج هيئة الأمم المتحدة.
وبينما احتفل المجلس بالذكرى السنوية العشرين لتأسيسه في يونيو 2026، ظلت إريتريا من بين الدول الأعضاء القليلة جداً في الأمم المتحدة التي لم تستقبل قط أي زيارة من خبير حقوقي تابع للأمم المتحدة (الإجراءات الخاصة التي وضعها المجلس).
هذه هي المرة الثانية منذ انتهاء ولاية إريتريا الثانية كعضو في مجلس حقوق الإنسان (في 31 ديسمبر 2024) التي تحاول فيها الحكومة الإرترية إلغاء ولاية المقرر الخاص. خلال فترة عضويتها التي امتدت ست سنوات (2019-2024).
يأتي هذا القرار بعد اعتماد قرار في يوليو 2025 بتمديد ولاية المقرر الخاص. وجاء هذا القرار الأخير بعد محاولة من الحكومة الإريترية لإنهاء الولاية مباشرةً من خلال مبادرة، رُفضت بالتصويت. و قد اتّبعت إريتريا هذا العام، استراتيجية مختلفة، حيث استثمرت في التواصل الثنائي مع الدول الأفريقية وغيرها، في محاولة لإقناعها بتوحيد موقفها ضد الولاية. ولتحقيق ذلك، أوفدت الحكومة سفيرها الحالي في نيويورك إلى جنيف، وتواصلت مع عواصم (وزارات خارجية) العديد من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان.
أكد نيكولاس أغوستيني، ممثل منظمة "دافع عن المدافعين" لدى الأمم المتحدة وكبير المدافعين والباحثين فيها، أن "نتائج التصويت هذا العام تؤكد أن الطلبات المبهمة لـ"المساعدة التقنية" لا يمكن أن تحل محل التقدم". وأضاف: "أقرت أغلبية الدول بأنه بدون إصلاحات ملموسة، ودليل على إرادة سياسية لحماية حقوق جميع الإريتريين، أو تعاون حقيقي، يظل الرصد والضغط أمراً لا غنى عنه".
وتقدمت منظمات المجتمع المدني من خلال نداء مشترك صدر في مايو 2026، بالشكر للمقرر الخاص المنتهية ولايته، الدكتور محمد عبد السلام بابك، على عمله الدؤوب ومع انتهاء ولايته التي استمرت ست سنوات (2020-2026).
يعقد مجلس حقوق الإنسان دورته العادية الثانية والستين (HRC62)، التي تصادف الذكرى السنوية العشرين لتأسيسه، في الفترة من 15 يونيو إلى 8 يوليو 2026. ومن المتوقع أن يعتمد المجلس أكثر من 25 قرارًا بشأن كل من القضايا الموضوعية، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات وحرية التعبير، و القضايا القُطرية، بما في ذلك إريتريا وميانمار والسودان.

