انطلاق المؤتمر التشاوري بشأن سلام السودان في جنيف
انطلاق المؤتمر التشاوري بشأن سلام السودان في جنيف إنطلقت اليوم أعمال المؤتمر التشاوري السادس حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان في قصر الأمم المتحدة بحضور ممثلين من…

انطلاق المؤتمر التشاوري بشأن سلام السودان في جنيف
إنطلقت اليوم أعمال المؤتمر التشاوري السادس حول تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان في قصر الأمم المتحدة بحضور ممثلين من دول الاتحاد الأوربي و الإيغاد و الجامعة العربية و دول الجوار السوداني و النرويج و المملكة المتحدة و الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة العربية السعودية و الإمارات و ممثلي من الأمم المتحدة.
وشارك في المؤتمر مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية و العربية وزير الدولة بالخارجية السويسرية السيد ألكسندر فاسيل وزيرة الخارجية لدولة جنوب السودان و وكيل وزارة الخارجية التركية و ممثلين رفيعي المستوى من الخارجية الروسية و المملكة العربية السعودية و الإمارات و النرويج و ألمانيا وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية.
وفي الجلسة الافتتاحية قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، السيد بيكا هافيستو *يجب أن يتمحور هدف هذا الإجتماع حول التزامٍ راسخ بإنهاء الحرب، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، وضمان حقه في مستقبلٍ ينعم فيه بالسلام والأمن والكرامة في ظل سودانٍ موحد”
مؤكداّ أن هذه هي الرسالة التي سَمعتُها باستمرار من السودانيين - سواء داخل السودان، أو في دول الجوار، أو في أماكن أخرى حول العالم. فمهما اختلفت ظروفهم، تظل مناشدتهم واضحة: يجب أن تنتهي هذه الحرب. يجب أن تكون أصواتهم هي الموجه لنقاشاتنا، وأن تظل تطلعاتهم هي المعيار الذي نقيس به مدى تقدمنا.
و خُصِصَت الجلسة الأولى للإجتماع التشاوري حول السودان لمناقشة خفض التصعيد، وتوفير فرصةً لاستكشاف سبلٍ عملية السلام و تحديد خطواتٍ تعزيز وقف الحرب و بناء الثقة وتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى وقفٍ شامل لإطلاق النار.
كما تهدف الجلسة الثانية من المشاورات إلى تمهيد الطريق نحو مرحلة انتقالية سياسية تعكس تطلعات الشعب السوداني و تُركز على حوارٍ شاملٍ وذي مصداقية، قادرٍ على دفع عمليةٍ سياسيةٍ يقودها السودانيون أنفسهم. و دعم السودانيين في صياغة مستقبلٍ مشترك لبلادهم، مع إيلاء الاعتبار الواجب لتنوع أصواتهم وتجاربهم.

و أكَّد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان السيد بيكا هافيستو تتطلب الأبعاد الإقليمية لهذا الصراع اهتماماً مستمراً من جانبنا. فالسودان يرتبط بعلاقات عميقة مع جيرانه، وتمتد تداعيات الحرب إلى ما وراء حدوده. لذا، يتحتم علينا الاستماع بعناية إلى وجهات نظر دول المنطقة، والنظر في سبل منع المزيد من التدهور أو انتقال الصراع إلى خارج الحدود، واستكشاف الكيفية التي يمكن بها لمشاركتهم أن تسهم بشكل بناء في تحقيق السلام.
و تتواصل جلسات الاجتماع التشاوري بناءُاّ على ما تم التوصل إليه في الاجتماعات والمناقشات السابقة، مع إرساء أساس متين لتعاون مستدام.
و في كلمته في الجلسة الإفتتاحية للإجتماع التشاوري قال هافيستو “تحقيقاً لهذه الغاية، أؤكد التزامي بعقد هذا الاجتماع بصفة دورية، كل ثلاثة أشهر. فمثل هذا الاستمرار سيتيح لنا تقييم التقدم المحرز، ومعالجة العقبات، وتعديل نهجنا بشكل جماعي. كما سيساعدنا في الحفاظ على الزخم وتطوير استجابات عملية للوضع المتطور على الأرض.
و أضاف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة “إننا مدينون للشعب السوداني بتقديم اهتمام مستمر، وانخراط متسق، وعمل حازم. ومع اقتراب شهر أبريل 2027، يجب علينا بذل قصارى جهدنا لضمان أن يشكل هذا التاريخ نقطة تحول نحو السلام، بدلاً من أن يكون بداية لعام آخر من الحرب والمعاناة. إن هدفنا من هذا الاجتماع هو تسخير جهودنا الجماعية لخدمة الشعب السوداني.
وقالت الأمم المتحدة نتطلع” إلى إجراء مناقشات صريحة وبناءة تتطلع نحو المستقبل، وإلى العمل للمُضي قُدماً لتحقيق سلام دائم في السودان”.

