المؤسس ورئيس التحريرطه يوسف حسن
Publishing Since 2021جنيف، سويسرا
← العودة إلى الأخبار
Global Media News

انسحاب ميشيل باشليه من سباق قيادة الأمم المتحدة لم يأت من فراغ

انسحاب ميشيل باشليه من سباق قيادة الأمم المتحدة لم يأت من فراغ حسين حب الدين زمزمي أعلنت الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه في ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ انسحابها من سباق منصب الأمين العام…

انسحاب ميشيل باشليه من سباق قيادة الأمم المتحدة لم يأت من فراغ

انسحاب ميشيل باشليه من سباق قيادة الأمم المتحدة لم يأت من فراغ

حسين حب الدين زمزمي

أعلنت الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه في ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ انسحابها من سباق منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وقالت إن التوقيت لم يكن مناسبا لنوع الترشيح الذي أرادت أن تمثله، في ظل الضغوط المتزايدة على الدبلوماسية المتعددة الأطراف والقانون الدولي وحقوق الإنسان.

لكن هل كانت هذه هي الأسباب الوحيدة وراء الانسحاب؟

المؤشرات السياسية المتاحة تشير إلى وجود عوامل عملية مهمة أثرت في فرص استمرار حملتها. فقبل انسحابها بيوم واحد ظهرت نتائج الجولة الثالثة من الاستطلاع غير الرسمي داخل مجلس الأمن، وحصلت باشليه على صوت واحد فقط مؤيد، مقابل ١١ صوتا غير مشجع وثلاثة أصوات بلا رأي، وهي نتيجة عكست صعوبة حقيقية في بناء الدعم اللازم لمواصلة السباق.

كما كانت هناك عقبة سياسية أخرى سبقت ذلك، عندما سحبت حكومة تشيلي دعمها الرسمي لترشيح باشليه في مارس 2026، مشيرة إلى تشتت الترشيحات القادمة من دول أميركا اللاتينية والصعوبات السياسية المرتبطة بعملية الاختيار. ومع ذلك استمرت باشليه في حملتها بدعم من البرازيل والمكسيك.

كما أنّ تقريرها الذي أصدرته في 31 أغسطس 2022 عندما كانت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في الفترة من ( سبتمبر 2018-أغسطس 2022) الذيتناول أوضاع حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغالصيني والذي خلُص إلى وجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد أقلية الإيغور والأقليات المسلمة الأخرى، أغضب التنين الصيني و لم يُرضي الأمريكان الذين رأوا فيه أن إدانة الصين فقط في ملف حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ لم يكن كافياّ.

وبذلك فإن انسحاب باشليه لا يبدو مرتبطا بسبب واحد فقط. فإلى جانب الأسباب التي أعلنتها بنفسها والمتعلقة بالتوقيت وأزمة التعددية والقانون الدولي، كانت حملتها تواجه مؤشرات واضحة على ضعف الدعم داخل مجلس الأمن، إضافة إلى فقدان الدعم الرسمي من بلدها تشيلي في مرحلة سابقة.

انسحاب ميشيل باشليه لم يأت من فراغ، لكن لا توجد في المعلومات المتاحة أدلة موثوقة تثبت وجود سبب سري آخر وراء القرار. والأقرب إلى الوقائع أن تراجع فرصها السياسية، إلى جانب الأسباب التي أعلنتها بنفسها، جعل استمرار الحملة أكثر صعوبة.

اكتشف أقسامنا الأخرى